الأربعاء، 13 مارس، 2013

الشاعر عمر البنا


الشاعر عمر البنا .. نبذة تعريفية

الشاعر الغنائي عمر البنا من مواليد أمدرمان عام 1900م وهو ينتمي إلى آل البنا الأسرة الأمدرمانية العريقة .. تعلم القرآن في خلوة والده الشيخ محمد عمر البنا والأولية أيضا في مدرسة والده ثم التحق بمدرسة أمدرمان الأميرية ثم كلية غردون التذكارية وكان والده يرغب في دخوله المدرسة الحربية ولكنه فضل العمل الحر وسافر إلى رفاعة ليشرف على أعمال والده الزراعية والرعوية خاصة إن آل البنا عرفوا بحبهم للقنص والصيد والعيش في المراعي مما هيأ لشاعرنا الكبير المناخ الملهم ليبدأ مشواره في الشعر الذي عرف به آل البنا شعراء بدءا بوالده الشيخ محمد عمر البنا شاعر المهدية صاحب القصيدة الشهيرة التي جاء فيها:

الحرب صبر واللقاء ثبات

والموت في شأن الإله حياة

كما كان هناك شقيقه الأكبر الأستاذ والشاعر الكبير عبد الله محمد عمر البنا صاحب القصيدة المشهورة ومطلعها:

يا ذا الهلال عن الدنيا أو الدين

حدث فإن حديثا منك يشفيني

حدث عن الأعصر الأولى لتضحكني

فإن أخبار هذا العصر تبكيني

وفي هذا الجو الشاعري نشأ عمر البنا فبدا كتابة الشعر وهو في سن السادسة عشر من عمره ومنذ تلك الفترة واصل مشواره في الشعر خاصة شعر الغناء, حتى آخر أيام عمره, وعندما بدا كتابة الشعر كانت محاولاته منحصرة في الدوبيت ومن محاولاته تلك عندما قال:

حليفة الخضرة الدايما ملازمة حرابا

مستورة القناع الخايفة من آدابه

الحاشاها من شبت ما اجتازت البوابة

وفي تلك الفترة بدأ أول محاولاته في الشعر الغنائي عندما كتب قصيدة زدني في هجراني وشارك في تلحينها مع كروان السودان كرومة وقام بمجاراته الشاعر الغنائي عبد الرحمن الريح بأغنية (غيبت عن انساني) ولقد أدت تلك المجاراة إلى خلق روح المنافسة بين عمر البنا والأستاذ عبد الرحمن الريح الذي جاراه في اكثر من عشرة قصائد ولم يجاريه الشاعر عمر البنا في بأي أغنية … ولقد أطلق على الشاعر عمر البنا مخاطب النسيم وبريده وهي إشارة إلى القصائد التي تغنى بها للنسيم مما جعله مثل حامل البريد يحمل النسيم للعشاق بعد أن يخاطبه قائلا كأمثلة:

أغنية (نسيم الروض زورني في الماسية)

وأغنية (نسيم سحرك لو يسري)

وأغنية (النسيم الفايح طيبه من رؤياك)

وأغنية (نسائم الليل) وغيرها من الأغاني عندما يجلس تحت شجرة النخيل في منزله العامر بحي ود البنا ومعه اللورد كما كان يحلو له أن يسميه وهو الفنان كرومة ويقومان بتلحين الأغاني التي تغنى بمعظم قصائد عمر البنا إن لم يكن جميعها إذ بخل الشاعر عمر البنا بقصائده على المغنيين الآخرين في ذلك العهد إلا الفنان عوض شمبات الذي أعطاه أكثر من أغنية حتى لا يتغنى بأغاني كروان السودان كرومه فقد كان الفنان كرومه يخاف من الفنان عوض شمبات عند حضوره إلى حفلات الغناء التي يقدم بها كرومه أغانيه في الأعراس لأن عوض شمبات كان يحفظ هذه الأغاني عند سماعها لأول مرة فكيف حفظها؟ ويجئ رد الفنان عوض شمبات في استخفاف (قايلني صفايا) والفنان كرومه معروف بأنه سريع التلحين للأغاني وكذلك الشاعر عمر البنا كان سريع التأليف للأغاني.

ويذكر انه في عام 1936م كانا في رحلة فنية إلى القاهرة لتسجيل بعض الأغاني في اسطوانات وهما في الباخرة بين حلفا والسودان طلب كروان السودان كرومه من صديقه الشاعر عمر البنا أن يسجل حبه وولهه في كلمات يناجي بها نفسه ويتذكر بها المحبوبة فما كان من الشاعر عمر البنا إلا أن يستجيب لطلب رفيق كروان السودان ويضع كلمات شاعرية كلها حب وهيام وضعها في أقل من ساعة وسلمها لصديقه كروان السودان الذي اطلع عليها فأدخلت السرور والبهجة في نفسه وذكرته بمن ترك في أمدرمان وفي أقل من ساعة أيضا وضع لها اللحن لتسجل في مصر وكانت درة كروان السودان (زهرة الروض الظليل) (جاني طيفك) ليست هذه فحسب فقد واصل الشاعر عمر البنا تسجيل هذه المشاعر فقدم لكروان السودان أغنية (في الطيف أو في الصحيان) ثم أغنية (أنا صادق في حبك) ويواصل ذلك الهيام المشترك لسجل كروان السودان .. أغنية (أمتي أرجع وأغنية (النسيم الفايح طيبه من رؤياك)

وأغنية (نسائم الليل) وغيرها من الأغاني عندما يجلس تحت شجرة النخيل في منزله العامر بحي ود البنا ومعه اللورد كما كان يحلو له أن يسميه وهو الفنان كرومة ويقومان بتلحين الأغاني التي تغنى بمعظم قصائد عمر البنا إن لم يكن جميعها إذ بخل الشاعر عمر البنا بقصائده على المغنيين الآخرين في ذلك العهد إلا الفنان عوض شمبات الذي أعطاه أكثر من أغنية حتى لا يتغنى بأغاني كروان السودان كرومه فقد كان الفنان كرومه يخاف من الفنان عوض شمبات عند حضوره إلى حفلات الغناء التي يقدم بها كرومه أغانيه في الأعراس لأن عوض شمبات كان يحفظ هذه الأغاني عند سماعها لأول مرة فكيف حفظها؟ ويجئ رد الفنان عوض شمبات في استخفاف (قايلني صفايا) والفنان كرومه معروف بأنه سريع التلحين للأغاني وكذلك الشاعر عمر البنا كان سريع التأليف للأغاني.

ويذكر انه في عام 1936م كانا في رحلة فنية إلى القاهرة لتسجيل بعض الأغاني في اسطوانات وهما في الباخرة بين حلفا والسودان طلب كروان السودان كرومه من صديقه الشاعر عمر البنا أن يسجل حبه وولهه في كلمات يناجي بها نفسه ويتذكر بها المحبوبة فما كان من الشاعر عمر البنا إلا أن يستجيب لطلب رفيق كروان السودان ويضع كلمات شاعرية كلها حب وهيام وضعها في أقل من ساعة وسلمها لصديقه كروان السودان الذي اطلع عليها فأدخلت السرور والبهجة في نفسه وذكرته بمن ترك في أمدرمان وفي أقل من ساعة أيضا وضع لها اللحن لتسجل في مصر وكانت درة كروان السودان (زهرة الروض الظليل) (جاني طيفك) ليست هذه فحسب فقد واصل الشاعر عمر البنا تسجيل هذه المشاعر فقدم لكروان السودان أغنية (في الطيف أو في الصحيان) ثم أغنية (أنا صادق في حبك) ويواصل ذلك الهيام المشترك لسجل كروان السودان .. أغنية (أمتي أرجع لأم در أعوده) والرجوع والعودة للحبيب كان كل المنى في تلك الغربة بعيدا عن الوطن والأحباب.

والشاعر عمر البنا كان يؤمن بشاعر غنائي واحد قام بمجاراته في أكثر من قصيدة وهو الشاعر الغنائي صالح عبد السيد أبو صلاح وقد جاراه في أكثر من قصيدة وكمثال قصيدة (طبعا يهواك) التي وضع كلماتها أبو صلاح وجاراه عمر البنا بقصيدة (نعيم الدنيا) ليس هذا فحسب بل من إعجابه بالشاعر الغنائي أبو صلاح تغنى له بأغنيتين سجلهما الفنان عمر البنا في اسطوانات وهما قصيدة (وصف الخنتيلا) وقصيدة (يا ربيع في روض الزهور).

ولما كانت من هواياته مثل آل البنا جميعهم الصيد والقنص فقد نظم الكثير من القصائد في المدح والتفاخر بكلاب الصيد التي يمتلكها ويخرج بها للصيد في جلاء ضواحي أمدرمان وفي أحد الأيام ضربت إحدى العربات كلبه المفضل لديه ويدعى (تمام) عندما حاول قطع الشارع أمام منزل عمر البنا ودهسته العربة فقال يؤبن (تمام):

ما دوامة يا تمام

في كيوف الشارع

ما أصلوا الدنيا ما عدا

والمعيشة مشارع

بعد ما كنت سباح

يمينك ضارع

قتلت الليلة

هكذا كان شاعرنا الغنائي الفذ والمطرب الكبير الأستاذ عمر البنا عليه رحمة الله.



منقول من مدونات مكتوب




‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق